التسليف يموّل أحد رياديي الأعمال في مشروع متخصص بالمعالجة الحرارية

 

يطمح أن تكون المملكة الوجهة الأولى للعلاج الطبيعي

بدعم من بنك التسليف ، الدعجاني يقهر المستحيل وينشئ مركزاً للعلاج الطبيعي التشيكي

هنا واحدة من قصص النجاح والكفاح والإصرار بطلها شاب سعودي أصيب بشلل رباعي لكنه لم يقف مكتوف الأيدي بل استغل فرصة علاجه واختلاطه بمجموعة من المرضى في دولة التشيك التي كان يتلقى العلاج بها بأن فكر بنقل هذه التجربة العلاجية للمملكة العربية السعودية بعد أن شعر بضرورة وجود مركز للعلاج الطبيعي هنا لما فيه من تقديم خدمات مهمة لمن هم بحاجة للعلاج دون أن يتكبدوا عناء السفر ودفع المصاريف الباهظة هناك. تقدم بفكرته الرائدة إلى بنك التسليف الذي لم يتوانى بتقديم الدعم المناسب بعد أن رأى أن فكرته رائدة ولما فيها من خدمات جليلة للمجتمع، واليوم يعمل هذا المركز بكل نجاح ويعالج كثيرا من المرضى بإدارة هذا الشاب السعودي الطموح. إنه الشاب سلمان الدعجاني صاحب المركز التشيكي للعلاج الطبيعي في مدينة الرياض. حوارنا معه يرصد فكرة المشروع وموقعه في السوق المحلي ومعلومات أخرى فتابعوه معنا خلال هذه الأسطر ..

عرفنا بنفسك (نبذة بسيطة)

أنا سلمان ضيف الله خالد الدعجاني، عمري 33 سنة

تحدث عن مشروعك. كيف بدأت فكرته وما سبب اختيارك له؟

فكرة مشروعي كانت من خلال إصابتي ، أنا كنت من ضباط القوات البحرية وأصبت بشلل رباعي ، وانتقلت بعدها إلى جمهورية التشيك وكانت من الدول التي تعالجت فيها لأنني تعالجت في ألمانيا سابقا فوجدت أن العلاج الطبيعي في جمهورية التشيك متطور خاصة العلاج الطبيعي اليدوي ولأن المملكة للأسف تفتقد إلى المراكز المؤهلة في العلاج الطبيعي ولأن العرض أقل من الطلب بكثير جاءتني فكرة خصوصاً أنني مختلط بأعمال مع المرضى لأنني عملت في المجال نفسه في جمهورية التشيك وكان لدي شركة في جمهورية التشيك ، استقبل من خلالها مرضى المملكة لأنني كنت مسؤولاً عن هذا الشيء من خلال الديوان الملكي ووزارة الصحة فرأيت معاناة المرضى عن قرب بالإضافة إلى معاناة الغربة واختلاف الثقافات ، ومدد العلاج طويلة شعرت بأهمية تطبيق فكرة نقل العلاج الطبيعي إلى السعودية أي أنني أحضر كل ما يخص العلاج الطبيعي التشيكي إلى السعودية فأكون اختصرت المسافات ووفرت العلاج للمرضى الغير قادرين على السفر ، والحمد لله النتائج كانت جيدة وهذا هو هدفي الأساسي من هذه الفكرة .

كيف تقدمت بطلب التمويل؟

طبعا أن بالصدفة عرفت أن بنك التسليف يدعم ذوي الاحتياجات الخاصة وأن لهم أولوية في الدعم وهذا بكل صراحة ما لمسته من البنك بعد الاجتماعات والمقابلات المتوالية معهم حيث سألوني عن أصل المشروع ورأس ماله وكيفية إدارته ولمسوا مني أن لدي فكرة وخبرة لذلك الحمد لله حصلت على قرض بقيمة 4 مليون ريال. من خلال هذا القرض بدأت مشروع " المركز التشيكي" بدعم إضافي من مالي الخاص

هل واجهت صعوبات في بداية انطلاقة مشروعك؟ وكيف استطعت التغلب عليها؟

كأي مشروع واجهتني كثير من الصعوبات خاصة في الدوائر الحكومية واستخراج الفيز خاصة أن اعتمادي على الأخصائيين من جمهورية التشيك حيث استقطب الخبرة التشيكية في هذا المجال وأحاول أن أبني لبنة من البداية فواجهت إشكاليات في موضوع الفيز وبعض التصريحات من الدوائر الحكومية إلا أن البعض كانوا متعاونين وهذا مما سهّل الطريق وشعرت بأنني اتجه إلى النجاح رغم هذه المعوقات ومن ضمن الدوائر المتعاونة معي بنك التسليف حيث كان داعماً لي ، والحمد لله هاهو المركز التشيكي يعالج يومياً أكثر من خمسمائة مريض كما أننا بفضل من الله حصلنا العام الماضي على أفضل مشروع بالمملكة لعام 2012 وخلال الثلاث سنوات الماضية تم علاج أكثر من ألف وخمسمائة طفل وامرأة حيث بحمد الله عادوا لوضعهم الصحي الطبيعي .

ايهما أفضل بالنسبة لك الوظيفة ام العمل الحر؟

عندما تتكلم عن الفرق بين العمل الحر والعمل في القطاع الحكومي، أعتقد أن العمل الحر يعطيك مساحة أكبر والدليل أنني بدأت مشروعي بـ 4 مليون ريال والآن قيمة مشروعي تتجاوز الـ 40 مليون ريال، وأما بخصوص الدخل فبفضل الله أنا عندي أكثر من 150 موظف تحت إدارتي فهذا دليل على أن الشركة ناجحة وأعتقد أن الدخل مجزي ولله الحمد، والنجاح دائما يتلوه نجاح آخر. طبعا أن رئيس تحرير مجلة " القادة" وهي مجلة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وهي من ضمن سلسلة من المشاريع التي ابتدأت العمل بها في المركز التشيكي وإن شاء الله سأنهيها بمشاريع تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة.

هناك من يخاف الفشل كيف توجهه؟

بعض الناس يضع المستحيلات والعراقيل أمامه على الرغم أنه لم يبادر بالأصل. وكلمة بادر تعنيني كثيرا لأنه هي الرؤية الخاص بكل شركاتي فبادر ولا تنتظر حتى تأتيك الفرصة، وأنا ولله الحمد كلمة الفشل غير موجودة في قاموسي. وفي كل عمل يوجد عراقيل وصعوبات إلا أنه بالإرادة والإصرار والتخطيط الصحيح تصل إلى مرادك ولن يكون للفشل مكان، والنجاح ليس حكراً على أحد فهو حليف كل من يعمل ويخطط ويحدد أهدافه ثم يعمل على بركة الله.

ما طموحاتك المستقبلية في مشروعك؟

لدي عدة طموحات فأنا أطمح أن تكون المملكة العربية السعودية وجهة لكل من أراد أن يتعالج العلاج الطبيعي أو التأهيلي وتكون رائدة في هذا المجال وأملنا كبير في أن نعمل للوصول إلى هذا المستوى، كما أطمح أن يكون جميع الإخصائيين لدي في المركز التشيكي من الشباب السعودي وأن ينافسوا في هذا المجال على مستوى العالم وأن يديروا مثل هذه المراكز وهذا ليس بمستحيل. ومن الطموحات أيضاً أن نصل إلى كل معاق بحيث يحصل على العلاج الذي يحتاجه.

ماذا تحب أن تقول لبنك التسليف؟

كلمتي لبنك التسليف: أنا في الحقيقة أعدّ نفسي الفتى المدلّل للبنك ومثلي كثير فكل من تقدم للبنك أعتقد يشعر بهذا الشعور بداية من التقدم بطلب الدعم مرورا بإدارة المشروع ثم نجاحه لأن البنك لم يذخر جهدا في تقديم الدعم والتسهيلات. أما كلمتي للمعاقين فأقول لهم: لكم أولوية في بنك التسليف فمتى ما توفر لديك فكرة مشروع جيدة واستوفيت المتطلبات ولديك القدرة على إدارته فالبنك يرحب بكم ولكن لابد من المبادرة وتقديم العرض لتتلقى الدعم وشكرا جزيلا لبنك التسليف على ما قدمه معي.

مجموعة صور تخص المشروع ...

©2016 بنك التنمية الاجتماعية